• صلاة الجمعة، قناة الأقصى، 06/03/2015، إسماعيل هنية، غزة، القضية الفلسطينية، القدس المحتلة، المسجد الأقصى، التقسيم الزماني والمكاني، مع المقاومة المسلحة، مع المصالحة، المجلس المركزي، ضد التنسيق الأمني، محكمة مصرية، منظمة إرهابية، علاقة حركة حماس مع مصر،


    قال إسماعيل هنية نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خلال خطبة صلاة الجمعة في مسجد الكتيبة بمدينة غزة.
    أن القضية الفلسطينية تمر بمنعطف يحتاج إلى إرادة سياسية، حتى يتفرغ الشعب لقضيته الأساسية وهي القدس والأقصى.
    الاحتلال الاسرائيلي يصرح بأن عام 20015 يجب ان يكون عام تقسيم المسجد الاقصلى زماني ومكاني وبنداء الهيكل المزعوم والتنكر لحق العودة والتفرد بالاسرى وزيادة الحصار فهذا متزامن مما تشهده المنطة من حراكاتا وتغيرات.
    كل ذلك يتطلب منا نحن هنا على ارض فلسطين وعلى ارض غزة بشكل خاص ان نحدد موقفنا وان نعيد الاعتبار لمفاهيمنا وثقافتنا ان نحدد بوصلتنا وان لا تغيب عنا الرؤية وان لا تتبدل لديسنا الاولويات وان لا تختلبط الاوراق وان لا نذهب لمعارك جانبية بعيدا عن معارك عدونا.
    اقول وامام ابناء شعبنا هناك مرتكزات لسياسيتنا في هذه المرحلة وبكل مرحلة ولكن نعيد التأكدي عليها اول هذه الركائز هي أن القضية الفلسطينية قضية شعب وأمة وهي قضية سياسية بإمتياز وقضية حرية ودولة لهذه الشعب.
    ثاني هذه المرتكزان ان شعب فلسطين جزء من ابناء هذه الامة العربية والاسلامية وان هذه القضية ليست قضية الفلسطينيين وحدهم وانما قضية هذه الامة العربية والاسلامية وكل احرار العالم، من هنا فإن سياسة المقاومة دائما وسياسة شعبنا هو ان يبني العلاقات الاستراتجية الثابته مع محيطة العربي والاسلامي وان يعمل دائما على توفير الحاضنة العربية والاسلامية لقضية فلسطين، وان يزيل الشوائب والشكوك وان يخفض من حدة التوتر وهذا طرء في تاريخنا الفلسطيني المعاصر عن اختلافات وتباينات بين شعبنا وبين فصائلة وبين بعض دولنا العربية مصر الشقيقة.
    ولكن الثابت وان القيادات الكبيرة التي تتحمل المسؤوليات العليا لهذا الشعب وللقضية تسعى دائما الى احتواء الازمات وتسعى دائما الى اعادة الامور الى مجاريها لان قضية فلسطين هي قضية تنجز حينما تنخرط الدوائر الثلاث الدائرة الفلسطينية والعربية والاسلامية.
    نحن نها لنقاوم ونقاتل ولا نعترف ولكن التحرير الكامل والانجاز الكامل يستوجب انخراط الامة في مشروع التحرير وان تتحمل شعوب الامة مسؤوليتها تجاه فلسطين والقدس.
    المقاومة خيار استراتيجي لهذا الشعب وانها الطريق الاقصر لتحرير الارض والانسان.
    المقاومة خيار ثابت ربما تتصاعد احيانا وربما تهبط احيانا وربما تجري تكتيكات بمقتضى طول الصراع وأدبيات ادارة الصراع ولكنها تبقى ثابته.
    الركيزة الرابعه، وحده هذا الشعب وهي اساس متين وهي المدماك الرئيسي في بنا هذا الصرح الفلسطيني حينما يجري الاخلال لوحدة الشعب على اساس الثوابت وخيار المقاومة تحصل الاطرابات في المفاهيم وبالاولويات وبتحديد العدو من الصديق.
    من الممكن ان يتحول العدو الى صديق يتم مغازلته في الخطب وفي الكلمات الرسمية بينما يصبح الشقيق الشريك كأنه خصم تصوب اليه السهام وهذا للاسف ما تابعناه خلال الايام القليلة الماضية.
    هذه هي ركائز اساسية لا تتغير ولا تتبدل حينما يجري الخروج الاطراري عن اي واحدة منها سرعان ما نعود اليها، نجري الاستدراك الاستراتيجي لذا يجب على شعبنا دائما ان يجري حالة التقيم لعلاقاته الداخلية وعلاقته بإمته وعلاقاته بعدوة وعلاقاته بخياراته حتى يظل مشدود نحو الهدف والغاية.
    لقد زار غزة عدد من الشخصيات فلسطينية واممية واوروبية جرى الحديث خلال الاسبوع الماضي عن الاوضاع الفلسطينية منها تعثر المصالحة كان الجواب هو ان المصالحة بالنسبة لنا خيار وطني وان الانقسام استثناء في حياة شعبنا اصبح اليوم خلف ظهرنا حينما شكل حكومة التوافق الوطني.
    ليس منا من يدعوا للعودة الى الانقسام، ولكن يدعوا الى الاستمرار قدما في تحقيق المصالحة، ولكن نعم نحن نعترف ونقر بأن المصالحة متعثرة وان ما انطلقنا من اجله خلال تشكيل حكومة التوافق هذا القطار لم يصل إلى محطته المرجوة والمتمثلة بتطبيق كل اتفاقيات المصالحة.
    أن جرى الاتفاق على خمسة ملفات في وثيقة المصالحة وهي تشكيل الحكومة وتفعيل المجلس التشريعي واجراء الانتخابات التشريعية والمصالحة المجتمعية و تفعيل الإطار القيادي لمنظمة التحرير الفلسطينية.
    تم تشكيل الحكومة وتعطيل بقية الملفات الأخرى، و أن الإطار القيادي لم يجتمع منذ تشكيل الحكومة.
    يجب على الحكومة أن تتحمل مسئولياتها في غزة والضفة.
    يوجد للحكومة ثلاث مهام رئيسية وهي إعادة الإعمار والتحضير لإجراء الانتخابات، وتوحيد المؤسسات الفلسطينية في غزة والضفة.
    اخشى من حدوث استدراكات لقرارات المجلس المركزي وإمكانية اعتبارها مجرد توصيات ترفع للجنة التنفيذية وبالتالي تدخل المسائل في مسالك بعيدا عما أعلن عنه.
    قرارات المجلس المركزي لمنظمة التحرير الذي أعلن فيها عن وقف التنسيق الأمني مع الاحتلال أنها خطوة صحيحة في الاتجاه الصحيح ندعوا إلى تنفيذها فورا.
    الامتحان الحقيقي لهذه القرارات أن تصبح النظرية تطبيق.
    نطالب بوقف التنسيق الأمني والمفاوضات مع الاحتلال وبناء استراتيجية وطنية جامعة.
    نرفض قرارات المحكمة المصرية بحق حركة حماس بإعتبارها منظمة ارهابية والذي كان من قبلها كتائب القسام.
    ان هذه القرارات تمثل خروجا على الثوابت المصرية، وليس الفلسطينية.
    نترك هذا الأمر لإخواننا في مصر معالجة الوضع القضائي لديها.
    أن حماس ليس لها أي تدخل أمني او عسكري في سيناء، ولا في أي مكان بمصر، ولا في الدول العربية،
    نحن نحترم الامن القومي المصري، ولا نمسه بسوء، ولم نفكر يوما الإضرار بالأمن المصري أو العربي.